بهمنيار بن المرزبان
764
التحصيل
وأنّ الابصار بالحقيقة لا يكون عندها وإلّا لكان الشّىء الواحد يرى شيئين ، ولكن هذا الشبح [ المبصر ] « 1 » يتأدّى في العصبتين المجوّفتين إلى ملتقاهما على هيئة الصّليب . والكلام في هاتين العصبتين يأتي في التّشريح . وكما أنّ الصّورة الخارجة كأنّه يمتدّ منها مخروط يستدقّ إلى أن يوقع [ زاوية ] « 2 » زاويته وراء سطح الجليديّة كذلك الشّبح في الجليديّة يتأدّى بواسطة الرّوح المؤديّة الّتي في العصبتين إلى ملتقاهما على هيئة مخروط فيلتقى « 3 » المخروطان ويتقاطعان هناك فيتّحد فيهما « 4 » صورة شبحيّة واحدة عند الجزء من الرّوح الحامل « 5 » للقوة الباصرة فكذلك « 6 » الحال فيما يحسّ به من كرة واحدة تلمس بإصبعين ملتويتين « 7 » . ولرؤية الشّىء الواحد اثنين سبب آخر من جهة الرّوح الباصرة وحركاتها المضطربة في مكانها ، وللاختلافات « 8 » الّتي تعرض لها كما يجرى الحال في الدّوّار والسّدر . وشرح هذا في كتاب الشفاء . ويتبيّن بهذه الاستحالة قول من قال « 9 » « بخروج الشّعاع من البصر » وذلك لأنّ الابصار إن « 10 » كان بمماسّة أطراف الشّعاعات - وقد اجتمعت عليه - فيجب أن يرى على كلّ حال « 11 » واحدا فلا يضرّ في ذلك ما يقولونه من انكسار أطراف الشّعاعات .
--> ( 1 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . وكذا في الشفاء . ( 2 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . الشفاء : ان توقع زاوية وراء . . . ( 3 ) - الشفاء : فيلقى . . . ( 4 ) - ج : منها . . . والشفاء : فيتخذ منهما . . . ( 5 ) - الشفاء : بالحامل . . . ( 6 ) - ج : ولذلك فحال . . . ( 7 ) - سائر النسخ : ملتويين . . . ( 8 ) - ج : والاختلافات . . . ( 9 ) - سائر النسخ : يقول . . . ( 10 ) - سائر النسخ : وان . . . ( 11 ) - ج : على كل واحد . . .